الشيخ الجواهري
159
جواهر الكلام
فلا يجبر عليه ، بل في الدروس والروضة ظاهر الأصحاب عدم وجوب السعي عليه . قلت : لكن جزم الفخر في الشرح بكونه قهريا ، لأن نظر الشرع إلى تكميل الحرية ، ولذا عداه إلى ملك الغير قهرا ، وللاستسعاء في صحيح الحلبي ( 1 ) الدال على قهره ، مضافا إلى ظاهر الأمر به في النصوص ( 2 ) . وفيه أن المتجه في الجمع بين هذه النصوص ونصوص المهاياة من الصحيح ( 3 ) ومرسل حريز ( 4 ) السابقين وخبر علي بن أبي حمزة ( 5 ) الحكم بتخيير العبد بين السعي في فك نفسه وعدمه ، وهو الذي سمعت نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، بل هو الموافق لقول المصنف وغيره " كان كسبه بينهما " ولما تسمعه من المهاياة ، وإلا كان منافيا لفرض عجزه عن الكسب ، بل ولصرف كسبه في فك رقبته ، خصوصا بعد ما في المسالك من أن السعي كالكتابة في كونه فكا للرقبة من الرقبة بجملة الكسب ، واستقرار الملك بعجز المملوك ، وعتق ما قابل المدفوع منه كما في المطلقة ، قال : " ويفترقان في اشتراطه بسبق عتق شئ منه دونها وعدم اشتراطه بعقد ، ولا تقدير للعوض ولا للأجل ، بل بقيمة المثل دونها " ضرورة اقتضاء ذلك احتساب كل ما يحصل من كسبه في فك رقبته لا أنه يكون مملوكا للمولى ، إذ ليس مرجع ذلك إلا إلى اختياره ، فإن شاء السعي في فكاك رقبته فعل وإن شاء لم يفعل ، وحينئذ يكون كسبه بينه وبين المولى . بل يتجه قول المصنف ( و ) غيره : ( لو هاياه شريكه في نفسه صح ) بل لا أجد فيه خلافا ، بل هي ما سمعته في صحيح ابن مسلم ( 6 ) ومرسل حريز ( 7 ) السابقين وإن كان الذي يقوى أنها من الصلح لا أنها معاوضة برأسها مع احتماله ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 2 - 12 - 11 . ( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 2 و 3 و 10 . ( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 2 - 12 - 11 . ( 4 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 2 - 12 - 11 . ( 5 ) راجع التعليقة ( 3 ) من ص 158 . ( 6 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 12 - 11 . ( 7 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 12 - 11 .